الخرطوم - الشبكة الصومالية للمعلومات/وصل
السفير مهدي أبوبكر محمود الي الخرطوم في اواخر الشهر الماضي ليستلم مهام السفارة
الصومالية بالسودان ، ويكون خلفا لمختار إبراهيم الذي كان قائما بأعمال السفارة
الصومالية هنا في الخرطوم ، ولمعرفة الجديد في السفارة وبرنامجها تجاه الطلاب
وموقفها مما يجرى في داخل البلاد من أمور مأساوية ، توجهت بالأسئلة كصحفي صومالي
من قبل جريدة الخرطوم الي السفير الصومالي لدي السودان الذي أجاب على أسئلتنا
بترحيب وشفافية .
أجراه
: أنور عبد القادر بخيت
متى إستلمت مهامك كسفير لجمهورية
الصومال لدى السودان؟
إستلمت هذه
المهمة 25 أبريل 2008
ما مدي
الترحيب الذى تلقيتموه من قبل الحكومة السودانية والجهات الأخري ؟
رحبب بى ترحيبا حارا
وقد التقيت بوزير الخارجية السودانى وقدمت له نسخه من إلاعتماد وقابلت رئس
المراسم بوزارة الخارجية وبعض المسؤولين الأخرين ووجدت منهم كل الترحاب .ولا
أشعر بالغربة هنا فس السودان الذي هو بمثابة وطني الثاني ، والشعب السودانى شعب
رحب ودود ويقدم لك كل ما تحتاج لة من المساعدة .
و شاركت في الأسابيع الماضية في حفل افتتاح البرنامج الصيفى
في جامعة أفريقيا العالمية وقلت في كرم
الشعب السوداني هذه الأبيات :
سلام الأخوة في شعبنا
أنا لكم حاملها
ومن
صميم القلب نابعة ورائحتها المسك والعنبر
فشعب السودان من عرق أصيل ومن سلالة طيبه
واهل
العطاء وسقاء أجدادهم هم له مغرد
فالتحيا السودان ولتحيا الصومال معاً
وليحيا معه عمر حسن احمد البشير. فهذا يعبر ويدل على كرم الشعب السودانى
ماهو
دوركم لتوطيد العلاقة بين البلدين ؟
كما هو معلوم للجميع
الصومال والسودان بلد واحد وكل سوداني وكل صومالي يقوم بتوثيق العلاقات بين
الشعبين وبين الحكومتين الصومالية والسودانية وكما تعرفون عندما انهارت الحكومة
الصومالية لم تغلق السفارة الصومالية وظل علمها يرفرف فوق سماء السودان.هذا
ان دل على شىء انما يدل على العلاقة الاخوية التي كا نت منذ القدم وستكون
انشاء الله
ماهي الخدمات والتسهيبلات التي
تقدمونها للطلاب الصوماليين في السودان؟
الخدمات التي نقدمها
للطلاب الصوماليين في السودان هي نفس الخدمات التي تقدمها كل القنصليات والسفارات
في استخراج الجوازات وتجديدها واثبات الجنسية وكلما يحتاجون له من السفارة.
تستمر
الصراعات والنزاعات في الصومال قرابة عشرين عاما في رايك، بم تكمن المعضلــــة
الصومالية ؟
الصراعات الصومالية للأسف مستمرة منذ زمن بعيد وهي
صراعات قبلية نتجت عن عدم العدالة والمسا واة الاجتماعية كما انها تساعد على
استمراريتها التدخلات الاجنبية لأن الصومال كما تعرفون يقع في موقع استراتيجي في
القرن الأفريقي له موارد ضخمة من معادن وحديد, وفسفور, ويورانيوم, وذهب . خاصة في
اقليم شمال غربي الصومال وله اراضي زراعية صالحة لم يستفد منها بعد. وبها نهرين
وعندها مواشي كثيرة من أغنام وأبقار وجمال وعندها ثروة بحرية ضخمة لأن عندها اطول
محيط في القارة الأفريقية مساحتـــه 3330 كيلو متر وهي تقع على الممرات الحيوية
للاقتصاد العالمي ومنها تعبر البواخر التجارية والبواخر المحملة بالبترول لهذا
المستعمرون القدامى والجدد تقع عيونهم على هذه البقعة الاستراتيجــية ولهذا هم
يتدخلون ولا يريدون ان يكون الشعب الصومالي في امان واستقرار لأن هذا لا يخدم
مصالحهم لانهم قد خططوا من قبل ان تكون الصومال والسودان احتياطيا لاجيالهم
القادمـــة والسودان بفضل الله تحررت منهم وا ستخرجت البترول وبقي الصومال با وعلى
هذا هم يقومون بالفتنة الطائفية.
كيف تصف
لنا الوضع في الصومال حاليا من الناحيتين الامنية والانسانيــة؟
والله من الناحية
الامنية معظم الاقاليم الصومالية في امن واستقرار باستثناء العاصمة لأن في بعضها
ليس فيها امان على الصورة المطلوبــــة والحكومة الصومالية تسعى وتبذل كل ما في
وسعها على استتباب الأمن والاستقرار على العاصمة الصومالية. من الناحية الانسانية
عندما تقع الحروب يتضرر المدنيون ويكون من بينهم النازحين الى الخارج فهناك ماساة
انسانية ولكننا نرجو من الله ان يعين جميع المتضررين من الحروب.
الشخصيات
ترحل وتخفى عن الأنظار ، وتبقى الرؤىوالمبـــادئ والخطط ، فهل هناك استراتيجيات
ورؤى معنية سياسية كانت او تنموية تسيرون عليها ؟ وما هي ؟
والله الحكومة
الصومالية تبذل كل ما في وسعها على قدر استطاعتها على ان يستتب الأمن والاستقرار
وبعدها تكون التنمية الاقتصاديـــــة والتعليمية والصحية وكل ما شاكلها اولا لابد
ان يستتب لأمن والاستقرار .
يرى
الكثير من المحللين رغم انكم امضيتم قرابة اربعة سنوات في الحكم لا
تحظون باعتراف ومساندة دولية وان
الحكومة الانتقالية ما هي الإ حبر على ورقة داخليا حيث لا تستطيع ان تفرض سيطرتها
على معظم انحاء البلاد فما تعليقكم ؟
هذا بعيد عن الصحة لان
الحكومة الصومالية عملت على بسط سلطتها في كافة انحاء الصومال ولكن هناك عوائق
تواجهها وكما تعلمون عندما تكون الحكومة جديدة هي كالطفل عندما يبدا المشي وكذلك
الحكومة الجديدة تمشي على خطاها وليس عندها امكانيات مالية وكل المساعدات التي وعد
بها لم تنفذ من قبل العالم والدول الصديقة واستتباب الامن والاستقرار يحتاج الى
اموال طائلة وليس للحكومة هذه الاموال بل كل الموظفين يعملون بتطوع ليس هناك
مرتبات فالظروف صعبة ولكن عندما يستتب الامن ونجد المساعدة انشاء الله نتخطى على
هذه الخطوات الصعبة
ماهي
العقبات والتحديات التي تواجه الحكومة الانتقالية ؟
هناك تحديات خارجية
وتحديات داخلية فالتحديات الخارجية تاتي من الدول التي لها مصالح في الصومال والى
حين تجد مصالحها تستمر هذه التدخلات وهذا يعتبر تحديا للحكومة ومن الناحية
الداخلية هناك ا شخاص عاشو فترة طويلة بدون قوانين وهم تعودو بدون حكومة ولا
يريدون ان تكون هناك حكومة صومالية قوية ولهذا تعتبر الحكومة الصومالية حينما تجد
هناك مصالحة صومالية ويحصل هناك تنازلات لمصلحة الشعب والامة الصومالية .
هناك جماعــــات
مسلحة التي تعارض نظام الحكــــومة الانتقالية وترفض وجود القوات الاثيوبية في
البلاد بتاتا كيف تنظر الي هذه الجماعات ؟
المعارضة الني تقوم
بالحرب مع الحكومة الصومالية هي مختلفة هناك من يعارض الحكومة الصومالية من اجل
متطلباته الشخصيـــة وهناك من لا يريد ان تكون حكومة صومالية ويفضل ان تكون
الصومال في دوامة العنف والفوضى وهناك من يكره بطبيعة الحال وجود القوات الاثيوبية
في الصومال وهناك من يريد ان تكون الصومال حكومة اسلامية فهذه الفئات التي تحارب
الحكومة الصومالية هي تلك الفئات المختلفة الاغراض .
في المرة
الثالثة ستعقد مفاوضات بين الحكومة الانتقالية والمعارضة وذلك في جيبوتي العاصمة ،
ما الذي يميز هذه المفاوضات عن غيرها ، وبم تتوقعون ان تثمر ؟
الحكومة الصومالية كما
تعلمون قبل هذه المفاوضات شاركت في مفاوضات الخرطـــــوم والتي جاءت تلبية لدعوة
الرئيس عمر حسن احمد البشير. كانت الحكومة الصومالية مستعدة على تقاسم السلطة
وادماج القوات المعارضة او ما تسمى بقوات المحاكم الاسلامية ولكن المحاكم
الاسلامية رفضت تلك المبادرة الطيبة التي دعا لها قائدنا عمر البشير ووقع ما وقع
والان مندوب الامم المتحدة الخاص للصومال دعا لمصالحة مؤتمر ثان في جيبوتي
والحكومة الجيببوتية قدمت المساعدة وكما هو معروف هم اخوة صوماليين يقدمون
المساعدة على حسب طاقتهم والحكومة الصومالية ذهبت الى ذلك المؤتمر بوفد رفيع كان
يقوده وزير الاعلام الصومالي ولكن المحاكم الاسلامية الى الان هم متمسكون بموقفهم القديم
الذي هو لا تفاوض مع الحكومة الصومالية الابعد خروج القوات الاثيوبية وهذا ليس من
المعقول يعني عندما تخرج القوات الاثيوبية لابد ان تكون هناك قوات تتسلم حفظ الامن
والاستقرار في الصومال , والحكومة الصومالية مستعدة الى ابعد الحدود حيث قال رئيس
الوزراء الصومالي الحالي انه حتى مستعد للتخلي عن منصبـــه وهذا ابعد الحدود ولكن
افترض ان المحاكم الاسلامية ليسو جاديــــن في المفاوضات وهم يطـــيلون بقاء القوات
الاثيوبية في الصومال .
واخيرا سعادة السفير : كيف تتعاملون مع عشرات
الصوماليين المعتقلين بالسجون السودانية ومعظمهم من شريحة الشباب والذين تم قبضهم
اثر محاولتهم الهجرة غير الشرعية الى بعض الدول المجاورة ؟
للأسف هناك بعض الشباب
والنساء الذين يهربون من الحروب او من غير الحروب ويمرون في اراضي السودان من غير
شرع وعندما تقبض عليهم السلطات السودانية فانها تعاملهم معاملة طيبة ونحن بدورنا
كسفارة للحكومة الصومالية قمنا ببعض الاتصالات لوزارة الخارجية وكتبنا لهم
رســــالة على ان تخفف الآم المهاجرين غير الشرعيين وان تراعى الحكومة
السودانــــية الظروف التي تمر بها الصومال. وعلى كل حال الشعب السوداني والسلطات
السودانية يعاملون المهاجرين الصوماليين معاملة طيبة وحسنة ومعاملة اخوية على حسب
طاقتهم وعندما يقبضون عليهم يطقلون سراحهم بهذه الانسانــــيـة .
شكرا لك
سعادة السفير على إتاحتك لنا الفرصة من وقتك ونشكركم أيها القراءالأعزاء على حسن
متابعتكم والي لقاء قادم وبمقابلات جديدة .
أشكرك السيد نورعبدالقادر بخيت بالفعل مقابلة جيدة وإعداد صحفي جميل للأسئلة ..
كتب التعليق: أبو حمزة | بتاريخ: 28-05-2008
2. شكر
أشكر كل الشكر الأخ لكاتب حسن حسين ورفا .. بالفعل موضوعا جيد وتتبع تاريخي جميل للشخصيات التي قادت المقاومة الوطنية ,, ومن حق كل الشعوب أن تقاوم الاختلال بشتى الوسائل, حتى تستعيد كرامتها..
الأراء والمقالات والتعليقات الواردة في موقعنا لا تعكس بالضرورة آراء مشرفي هذا الموقع
للأتصال بمشرفي الموقع: alsomal@hotmail.com أو الأتصال من خلال صفحة (إتصل بنا)
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والقبلي والعنصري والشتائم