*بقلم/عمر عبدالله حسن:- هل سيغازل "حسن طاهر أويس" الأمم المتحدة .؟ وهل سيتنازل إلى متطلبات "ملي زيناوي" .؟ وهل سنرى اجتماعات سرية بينه و بين سفراء الدول العربية أو الأفريقية.؟ أم هل سنعيش لحظات عشق وغرام بينه وبين الرجل الأول في الصومال "عبدالله يوسف".؟
بعد أقل من ثمانية وأربعين ساعة على الانقلاب العسكري الذي ترأسه العقيد "حسن طاهر أويس" على التحالف من أجل تحرير الصومال , ها نحن نراه يتعاهد أمام العالم بأنه سيحمي عمال الإغاثة في صومال اليوم.
وعلى الرغم من أن الشعب الصومالي لا يصدق آهات زعمائه من مختلف جبهاتهم ولا يزكّي على التحالفات ولا على القسم أمام المصحف الشريف فإنه سيأخذ هذا التعاهد على محمل الجدّ.
لأول مرة أسمع في حياتي أن حاكما عسكرياً قام بانقلاب عسكري في منقطة ما سوف يحمي الشعوب, فيا ترى ماذا تعني "أنه سيحمي عمال الإغاثة في الصومال".؟لست ادري ولكني أعتقد أن الرجل الذي عاش حياته متنقلا بين المعسكرات, قد أضاع فرصة سانحة من المجتمع الصومالي.
فمن المعروف أن الشعب الصومالي لم يختر "عبدالله يوسف" الرئيس الحالي في الصومال, كما أنه لم يختر "حسن طاهر أويس" ليتحدث باسمه عبر الإذاعات والفضائيات المختلفة.
إذاً, فبدل أن يحمي عمال الإغاثة ألم يكن من المفترض عليه أن يختار طريق السلام لكي لا يجبر مئات الآلاف من النزوح من منازلهم بحثا عن لقمة العيش وعن أمن افتقدوه.؟
فمن أجل الشعب كان من الضروري أن يعطي حماية كاملة للكل ليس لعمال الإغاثة الذين يحملون جوازات سفر أوروبية أو أمريكية فقط بل لكل طفل فقد أبويه ولكل أم صومالية أضاعت بعلها.
من جانبي بحثت عن إجابات ممكنة لكي أعرف كيف سيحمي هذا الرجل شبعنا وما هي الأساليب التي سيتبعها لكي يحقق مثل هذه الإنجازات.؟ فلم أتوصل |إلى نتائج ولكني أتوقع أن الإجابة سهلة للغاية!!
فالرجل وصف نفسه بأنه منديلا الصومال أو منديلا القرن الأفريقي على وزن وعيار منديلا جنوب أفريقيا, ومن البديهي أن يستشير "أيساس أفورقي"رئيس أريتريا كون الأخير أدرى بالسلام وعاش حياة آمنة وهو يتعارك مع جميع جيرانه من الجهات الأربعة من أثيوبيا واليمن وجيبوتي وحتى السودان , أعنى "بمنديلا اريتريا".
ولكن, بما أن "حسن طاهر أويس" فد اختار المنفى مقرا رئيسيا له لكي يحقق مكاسبه من أجل الوصول إلى كرسيّ الرئاسة التي عشقها منذ نعومة أظافره, فإن السؤال الأبرز في عناوين صحفنا سيكون كالتالي "هل اختار الشعب الصومالي حياته في معسكرات اللاجئين القريبة من "أفجوي الصومالية" أو في "داداب الكينية" أو في معسكر "خرز اليمني".؟ سأترك الإجابة لشيخنا الكريم.
وحتى أذكره فإن "نيلسون منديلا" لم يختر "بوتسوانا" أو "ناميبيا" أو "زيمبابوي" أو حتى "سوازيلاند" التي تقع في وسط جنوب أفريقيا منطلقا لعملياته لكي يحقق الحرية لشعبه, بل حارب من داخل بلاده مستخدما "السلام" كوسيلة للوصول إلى غايته.
هكذا إذاً تكون السياسة في الصومال بدون تخطيط وبدون تدبير, ومن المؤكد أن منديلا الصومال لم يخطط لمستقبل شعبه كما خطط منديلا جنوب أفريقيا لأمته.
هل سنرى مغازلة أخرى بينه وبين الولايات المتحدة الأمريكية حتى تلغي اسمه من قائمة الإرهابيين.؟ أعتقد هذا بسيط للغاية. فإن "حسن طاهر أويس" قد حرص على ما نسميه في عالمنا الحالي بالمعارضة حباً "للمعارضة"فقط لا غير ويتشارك في هذا الشأن مع جميع بني بلده فالكل يتفق و يختلف ثم يتحالف و يعترض, فمن سجون "محمد سياد بري" إلى حركة "الاتحاد الإسلامي" في جنوب الصومال إلى "المحاكم الإسلامية" ثم غابات "كسمايو" وانتهاء بعاصمة "اريتريا" فإن مشوار العقيد الذي يبلغ من العمر حوالي 63 عاماً لن يختفي من وجودنا في المستقبل القريب. ولكن في نفس الوقت ليس بعيداً أن يلصق نفسه برئيس الوزراء الإثيوبي "ملي زيناوي".
لا تقلقوا فإن دوام الحال من المحال, وبما أن البكاء على الخسارة ليس ربحا فإنني أرى أن الغريق "حسن طاهر أويس" بعد أن اكتشف أنه لم يعد الرجل الأول في الحركة الإسلامية التي تقاوم التواجد الإثيوبي في الصومال والتي في نفس الوقت تفاوض الحكومة الصومالية من أجل تحرير البلاد من الاحتلال الإثيوبي, فإنه بدأ يتعلق بحبال الهواء. ألم تقل العرب سابقا "صاحب الحاجة أعمى" فهل آخر أعمى صومالي هو "حسن طاهر أويس".؟
*بقلم عمر عبدالله حسن - رئيس تحرير موقع الشبكة الصومالية للمعلومات
الأراء والمقالات والتعليقات الواردة في موقعنا لا تعكس بالضرورة آراء مشرفي هذا الموقع
للأتصال بمشرفي الموقع: alsomal@hotmail.com أو الأتصال من خلال صفحة (إتصل بنا)
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والقبلي والعنصري والشتائم