بقلم/حسن عبدالرحمن:- انتخب قياديون
من حركة الإصلاح «الإخوان المسلمون في الصومال» الشيخ عثمان أحمد إبراهيم في
الــ29 من ديسيمبر الماضي، مراقبا عاما للحركة لمدة عامين،خلفاً للدكتور على شيخ
أبوبكر الذي أقالوه خلال مؤتمر استثنائي لهم. بعد أن اتهموا قيادة الدكتور على أبوبكر
بعدم اتخاذ موقف واضح من الإحتلال الإيثوبي بالإضافة إلى تهم أخرى ساقوها آنذاك ضد
قيادة ابوبكر.
غير أن
إدارة الدكتور شيخ أبوبكر رفضت آنذاك إقالتها واعتبرته بأنه أمر غير قانوني وذلك على
لسان نائبه الدكتور عبد الرحمن باديو،الذي أوضح خلال مقابلة مع موقع إخوان أون
لاين في 9-2-2008، أنهم يمثلون القيادة الشرعية وما يروجه الأعضاء الفاقدون لعضويتهم
داخل الحركة «القيادة الجديدة» لا أصل له من الصحة، مؤكدا أنهم "الجدد" عبارة عن
أشخاص ارتكبوا مخالفات تنظيمية، وانضموا إلى تنظيمات أخرى مثل المحاكم الإسلامية
وفق ماجاء في المقابلة.
ومنذ شيوع
خبر إقالة الإدارة السابقة، واختيار قيادة جديدة تنافس الجناحان على دعم أبناء
الحركة ، والتأييد الشعبي من خلال معارك كلامية ادعى كل طرف فيها بأنه الممثل الشرعي للحركة.
لكنه و
مع اتساع العدوان الإيثوبي ،وازديا شعبية المقاومة الصومالية، حصلت القيادة
الجديدة على دعم معظم أبناء الحركة ، بالإضافة إلى التأييد الشعبي بسب تبنيها
المقاومة كخيار لإخراج المحتل الإيثوبي من البلاد، من خلال مشاركتها المقاومة سياسيا،
عسكريا وإعلاميا ، ما جعلها تزدا شعبية يوما بعد آخر.
في حين
أن القيادة المقالة خسرت هذا التأييد ، بسب عدم اتخاذهم موقفا واضحا من الاحتلال
الإيثوبي ، واكتفاءهم بعبارات تقارن الضحية« المحاكم الإسلامية» بالمحتل. ولم
يقتصر موقفهم بذلك بل صرحت هذه القيادة غيرة مرة بأن ما يجرى ليس حربا بين قوة
احتلال وشعب مقاوم.
حيث ذكر
الدكتور عبد الرحمن باديو،نائب المراقب السابق،في مقابلة ،لإخوان أون لابن في
9-2-2008، أن طريقة إخراج القوات الإيثوبية من البلاد ، يتمثل في إزالة مبررات
وجوها المتثل في الإقتتال بين الصوماليين، وهوما ترردده أديس أبابا دوما، التي
تقول أن القتال يدور بين طرفين صوماليين،وأنها جاءت للدفاع عن الطرف
الشرعي«الحكومة العميلة».
هذه
التصريحات وغيرها كانت سببا لفقدان هذا الجناح لشعبية الحركة والمجتمع الصومالي
عامة الذي التف حول المقاومة.
انتحار جديد على أبواب انتخابات مزيفة
لكن
الانتحار الجديد لحركة الإصلاح الجناح المؤيد للحكومة،جاء على أبواب انتخابات
مزيفة،بعدأن أعلنت في 14-8-2008 أن مجلسا جديداً للشورى تم انتخابه سرياً,
اختار الدكتور على باشي عمر –العضو في البرلمان الإنتقالي - مراقبا عاما للحركة،
خلال جلسة لمجلس شورى الجديد في
13-8-2008.
والدكتو
باشي- طبيب عيون- عضو في البرلمان الإنتقالي ، وتربطه علاقة قوية برئيس الحكومة
الفيدرالية، وطالما ذكر المراقب الجديد!ذكر ليوسف أن حركة الإصلاح معه وأن الذين
يتشدقون ضده ليسوا إلا أفرادًا خارج سرب الحركة.
ويحضرني
في هذا الموقف قول الرئيس يوسف تجاه الدكتور محمد على إبراهيم، القيادي الإخواني
بعد ترأسه لوفد المحاكم الإسلامية، في مفاوضات الخرطوم صيف 2006 قوله "بأن
إبراهيم ليس عضوا في حركة الإصلاح".وكأن
يوسف يعطي عضوية الحركة من يشاء ويسقطها ممن يشاء.
و أخيراً يتضح لنا مما
سبق ، أن جناح حركة الإصلاح المؤيد للحكومة،قد تمادى في تأييد الحكومة
الفيدرالية بعد اختيارها على باشي مراقبا لها، تماما كما تمادى الجناح
الآخر بقيادة الشيخ عثمان إبراهيم في تاييد المحاكم الإسلامية.
كالعادة, السياسيون الصوماليون مهما كانت مشاربهم السياسية من أسلامية و علمانيه ,, الخ لا يعرفون مبدأ التنازل نظرا للمصالح العليا سواء الوطنيه أو الحزبيه, الكل يعتقد أنه الصحيح و الباقي على خطأ, و كما يقول المثل ( أنا و من بعدي الطوفان), !!
الأراء والمقالات والتعليقات الواردة في موقعنا لا تعكس بالضرورة آراء مشرفي هذا الموقع
للأتصال بمشرفي الموقع: alsomal@hotmail.com أو الأتصال من خلال صفحة (إتصل بنا)
شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والقبلي والعنصري والشتائم