topleft
 
topright
09 / 02 / 10
أنت الأن في : الصفحة الرئيسية arrow الآراء والمقالات arrow أبرهه يعود من جديد
أبرهه يعود من جديد إطبع المقال ارسل عنوان هذه الصفحة لصديق
المصدر د.محمد علي ديريه - في 01 / 09 / 08

"من لايحسن قراءة الماضي ، يتقيأه المستقبل "

بقلم د.محمد علي ديريه/الخبر: في الستينيات من القرن الماضي انضمت الصومال الى جامعة الدول العربيه ، أو بالأحرى ضمت الجامعة العربية الصومال كدولة فيها ، والصومالييون ـ باعتباري واحدا منهم – حالة شاذه في هذه الجامعه, اذ كيف يمكن لشعب لايتكلم العربيه كلغة أولى أن ينضم إلى جامعة تعتبر اللغه أساس وحدتها وعمود بنائها, بل ولايستقيم اسمها الا اذا طرز بلفظ "العربيه"  والتي تمثلها عن غيرها من جامعات العالم الاكاديميه!!!!

 

 

في السياسه لا توجد نفحات كرم قد تفيض من العرب حتى يستضيفوا جارهم  الجنوبي في جامعهتم الموقره، لكن السياسة من تعريفها فن المصالح المشتركه، والحديث عن العرب والمصالح يقتضي بالضروره التعريج على الأخ العربي الكبير الذي يستضيف الجامعه ويقرر رئيسها ومصالحها ..ألا وهي مصر..سيدة الحضارات القديمة المرتكزة على مصاب الأنهار ومنابع المياه ومصر وحدها هي من يقدر موقع الصومال الجغرافي، الذي يجعلها شوكة في خاصرة اثيوبيا تلك الجارة المقيمة في الفناء الخلفي لحوض النيل والتي لايجمعها مع العرب سوى "صراع الحضارات" الذي بدأ قبل  أبرهة باحـتلال اليمن- مهد العروبة - قبل الإسلام أكثر من مره، ولن ينتهي الا بعد ان يقتلع الحبشي الأخير الكعبة حجرا حجرا كما اخبرا سيد البشر!!

 

وبعيدا عن طلب الإنضمام الممهور بالدين الاسلامي والمذهب الشافعي - مذهب مصر – وبسحنة الصوماليين المميزة عن باقي الأفارقه والتي تجعلهم خليطا من بياض العرب وسواد الأفارقه وتجعل أنوفهم متوسطة بين غمد السيف العربي وانبطاح الانف الزنجي، كان المصريون يراهنون على نجاح الصومال في إقلاق اثيوبيا وجعلها تتوخى الحذر بخصوص النهر الذي جعلها مصرالعظيمه ؛ وبصورة أخرى كانت ملائمة لعرب الخليج المحتاجين الى دولة تحميهم من الخلف جهة البحر الاحمر وبحر العرب والمحيط الهندي ..وخاصة أيام الحرب الباردة بين القطبين ; الدب الروسي والنسر الامريكي .

 

أزمه الصومالي بدأت منذ أن دخل طامعا ,وخرج محمولا بأطماع العروبة كلها او نصفها إن شئت فقل ..

لايختلف اثنان أنه أحسن الدور لثلاثين عاما كانت فيها اثيوبيا ترتب نفسها وتصلح اقتصادها المتهالك كونها دولة حبيسة لاترى البحر ولاتجد ريحه إلا من ثياب الصوماليين القادمين من وراء الحدود..

 

دعمت المعارضة الصومالية وآوتها متمثلة بالرئيس الحالي –عبدالله يوسف – وبدأت في اشعال حرب أهلية ضروس لم تنطفئ  نارها حتى الساعة ..على الأقل لسكان مقديشو ،ولكن الاقتصاد الاثيوبي  بدأ يستعيد عافيته أملا في تسهيلات اقتصادية مشتركه مع الرئيس الحالي حال تثبيت قدميه في الرئاسه..

 

اليوم .. وفي حربها ضد مايسمى بـ "الإرهاب" أصبحت اثيوبيا عصا أمريكا في افريقيا, وغدا الصومال دويلات تنهش بعضها بعضا.. ومصر مشغولة بمشاكل عرب الشمال, فهل يصبح الرهان على نفط عرب الجزيرة المهدد بالقطع من التصدير في مضيق هرمز - والمتجه عاجلا اوأجلا إلى التصدير من جهة الجنوب- أن يساعد في ترميم البيت الخلفي والمتمثل في الصومال واليمن؟؟!

 

أم أنه يجب عليهما التذكير بأن أبرهة كان حبشيا ولم يكن يرتدي عمة خمينية فارسية الصنع والمنشأ..

 

وأن هدم الكعبة لن يكون على أيدي المارينز.. بل برجل من أديس يضع الصليب ويأتي من الجنوب..

 

 

د محمد علي ديريه

طبيب امتياز في مستشفى الدمام المركزي بالدمام

المملكة العربيه السعوديه

الخبر

23-08-2008



تابع لـ : ... ركن المقالات والآراء

علق على هذا المقال / الخبر
تعليقات الزوار (0)

لا توجد تعليقات

علق على هذا المقال / الخبر

 
 
nuqushadbanner.jpg

احصائيات الشبكة الصومالية للمعلومات في رتب
تــابع الأخـبـــار
Advertisement

الأراء والمقالات والتعليقات الواردة في موقعنا لا تعكس بالضرورة آراء مشرفي هذا الموقع
للأتصال بمشرفي الموقع:
alsomal@hotmail.com أو الأتصال من خلال صفحة (إتصل بنا)

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والقبلي والعنصري والشتائم

 

Copyright (c) 2008 www.alsomal.com

Site Design & Development: www.jormedia.com